محمد الريشهري

515

حكم النبي الأعظم ( ص )

والآخرة " و " جوامع الخير " ترتبط بهذه الدائرة غالبا . سيماء الأخيار لقد توفّر الفصل الرابع على بيان معالم المجتمعات التي يشيع فيها الخير ، كما مرّ بالتفصيل على ذكر خصائص الصالحين والأخيار ، وما يتّسم به الإنسان الأفضل والمسلم المتميّز انطلاقا من وجهة نظر الأحاديث الإسلاميّة وما تذكره من معالِم بهذا الشأن . آثار الخير عُني الفصل الخامس بذكر آثار الخير وبركات الصلاح ، حيث تمّ في هذا الفصل إثبات أنّ الخير من منظور الإسلام هو رصيد نموّ الإنسان وتكامل المجتمع الإنساني ، وأنّ الإنسان الخيّر إنّما يسدي في الحقيقة الخدمة لنفسه ، وإن كان عمله يصبّ في خدمة الآخرين . إنّ اللّه سبحانه يحبّ الإنسان الصالح الخيّر ، والخير ليس مجلبا للثواب الإلهي فحسب ، بل إنّ هذا الثواب يمكن أن يمتدّ ويتّسع إلى ما لا نهاية . فالخير يبعث على تنوّر القلب ووضاءة النفس ، ويدفع إلى حسن السمعة ، وإلى المودّة عند الناس ، ويفضي في النهاية إلى خير الدنيا والآخرة . الإحسان إلى الناس يفتح القلوب ويضع أزمّتها بيد الإنسان المحسن ، كما يدفع الأحرار للانقياد والطاعة بحيث يسلس قيادهم ، كما أنّه يدفع ضروب البلاء عن الإنسان المحسن ويضعه في مظانّ المدح والثناء . الإحسان إلى الناس وإغداق المكارم عليهم يوجب حسن العاقبة ، ودوام النعمة واطّرادها ، وازدياد الثروة ، واستمرار السلطة والرئاسة وعلوّ الشأن ، وهو إلى ذلك